بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على سيّدنا ونبيّنا أشرف الأنبياء والمرسلين محمّد المصطفى وآله الطيّبين الطاهرين لاسيّما على وليّ الأمر الحجّة ابن الحسن العسكري عجّل الله تعالى فرجه الشريف ، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين .
وبعد ، فهذه جملة كلمات في بيان الولاية الإلهية والحكومة الإسلامية في زمن حضور المعصومين ( عليهم السلام ) وفي عصر غَيبتهم ، والمناسب المحتاج إليه أكيداً وإن كان هو التعرض لخصوص زمان الغَيبة إلاّ أنّه لمّا رأيتُ إنكار ولايتهم ( عليهم السلام ) الإلهية في كلمات بعض مَن قد يُعدّ من أهل الفضل فرأيتُ أنّ اللازم هو التعرّض لأمر ولاية المعصومين أوّلا ، مع أنّ العثور والتذكّر لحدود ولايتهم ربما يؤثر أثراً بليغاً في انفهام أمر الولاية في زمن الغَيبة . كيف لا ؟ ! وولايتهم هي أساس الحكومة الإسلامية الّتي عُدّت من مباني الإسلام وأركان الدين . وبالجملة : فاللازم أوّلا هو البحث عن مسألة ولايتهم ( عليهم السلام ) فنقول :
قبل الورود في البحث لابدّ من ذكر مقدّمات ثلاث :
إحداها : في بيان المراد من الولاية
وتوضيحه : أنّ الأحكام الإسلامية تنقسم أقساماً ثلاثة : فقسم منها هو الأحكام المبيّنة لآحاد المكلّفين سواء كانت من قبيل وظائفهم في قبال الله تعالى
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 5
مساهمون: الشيخ محمد المؤمن القمي
ص٥