وأمّا السيوف الثلاثة الشاهرة فسيفٌ على مشركي العرب ، قال الله عزّ وجلّ : ( فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ . . . ) ( 1 ) . والسيف الثاني على أهل الذمّة ، قال الله تعالى : ( قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَيُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الاَْخِرِ وَلاَيُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَيَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَد وَهُمْ صَاغِرُونَ ) ( 2 ) . . . والسيف الثالث سيفٌ على مشركي العجم يعني الترك والديلم والخزر . . . .
وأمّا السيف المكفوف [ الملفوف - خ خصال ] فسيفٌ على أهل البغي والتأويل ، قال الله عزّ وجلّ : ( وإِنْ طَائفتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الاُْخْرَى فَقَاتِلُواْ الَّتِى تَبْغِى حَتَّى تَفِىءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ ) فلمّا نزلت هذه الآية قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ منكم مَن يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلتُ على التنزيل ، فسئل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مَن هو ؟ فقال : خاصف النعل يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . . . .
وأمّا السيف المغمود فالسيف الّذي يقوم [ يقام - خ خصال ] به القصاص ، قال الله عزّوجلّ : ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَا لْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ) ( 3 ) فسلّه إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا .
فهذه السيوف الّتي بعث الله بها محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) فمن جحدها أو جحد واحداً منها أو شيئاً من سيرها وأحكامها فقد كفر بما أنزل الله على محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) .
وروى مثله الشيخ في التهذيب في باب ذكر أصناف أهل الجزية بإسناده عن الصفّار عن عليّ بن محمّد القاساني عن القاسم بن محمّد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 5 ) .
وروى الشيخ في تهذيبه أيضاً في باب أصناف مَن يجب جهاده بإسناده عن
هامش
( 1 و 2 ) التوبة : 5 و 29 .
( 3 ) المائدة : 45 .
( 4 ) الكافي : ج 5 ص 10 - 12 الحديث 2 ، الخصال : أبواب الخمسة ص 274 - 276 الحديث 18 ، تفسير القمّى : ج 2 ص 320 - 321 ، عنها الوسائل : الباب 5 من أبواب جهاد العدوّ ج 18 ص 16 الحديث 2 ، والألفاظ منقولة عن الكافي وليس بين الجميع خلافٌ في المعنى .
( 5 ) التهذيب : ج 4 ص 114 - 116 الحديث 1 .