عمّار وغيرهم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لو أنّ الناس تركوا الحجّ لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المُقام عنده ، ولو تركوا زيارة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لكان على الوالي أنّ يجبرهم على ذلك وعلى المُقام عنده فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين ( 1 ) .
ودلالته أيضاً على المطلوب واضحة . وقد جعل مَن يجب عليه إرسال الناس في هذه الصحيحة الوالي ، وقد كان في صحيحتي عبد الله بن سنان الإمام ، وهما واحد - كما مرّ في المباحث الماضية - فإنّ الإمام وليّ أمر المسلمين .
بل زادت هذه الصحيحة على ما سبقها فجعلت زيارة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والمُقام عند قبره كحجّ البيت فعطفهما عليه وظاهرها الوجوب فيهما .
فالملخّص أنّ الأدلّة تامّة الدلالة والاعتبار على وجوب إرسال الناس إلى الحجّ على وليّ الأمر إذا تركوه بأنفسهم ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب وجوب الحجّ ج 8 ص 16 الحديث 2 ، عن الكافي : باب الإجبار على الحجّ ج 4 ص 272 الحديث 1 .