المقام الأوّل
في الاختيارات الثابتة لوليّ الأمر والاُمور الّتي بيده
والكلام عنه بوجهين : فتارةً يبحث عن مقتضى القواعد الكلّية في تعداد ما بيده اختياره ، واُخرى في عدّ كلّ من هذه الاُمور أو ذكر عمدتها تفصيلا .
أمّا مقتضى القاعدة والبحث الإجمالي عمّا بيده اختياره :
فالتحقيق أنّ مقتضى القاعدة أنّ بيده كلّ ما يرتبط بالجامعة الإسلامية كلّهم أو أهل قرية أو بلدة أو بلاد خاصّة وكلّ ما يرتبط بقراهم وبلادهم ومملكتهم .
ويمكن الاستدلال له بالكتاب الكريم وبالسنّة المعتبرة :
أمّا الكتاب فإنّ قوله تعالى في سورة الأحزاب : ( النَّبِىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ) إلى آخره وفي سورة المائدة : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) بل وقوله تعالى : ( مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ ) في آية الغدير بعد ملاحظة الأخبار القطعية الشارحة له يدلّ بوضوح على ثبوت منصب الولاية الإلهية على المسلمين للنبيّ والأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) ، وولاية اُمورهم لا تتحقّق إلاّ إذا كان إلى الوليّ اختيار أخذ التصميم المناسب في كلّ ما
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 312
مساهمون: الشيخ محمد المؤمن القمي
ص٣١٢