بعد ثبوت سعة منصب الولاية على الاُمّة والبلاد الإسلامية من الله تعالى لكلّ واحد من النبيّ والأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) يقع الكلام في تعداد ما بيدهم اختياره من الاُمور المرتبطة بالمسلمين أنفسهم أو ببلادهم ومملكتهم وفي ذكر المنابع المالية الّتي بها تحصل عندهم الأموال المحتاج إليها في تمشية اُمور الولاية .
ولا يظنّ أحد أنّ هذه المباحث غير محتاج إليها في أمثال زماننا الّذي ليس المعصوم ( عليه السلام ) حاضراً فيه بل يختصّ بالأزمان الماضية وبما إذا حصل فرج آل محمّد وظهر قائمهم ( عليهم السلام ) .
وذلك أنّ هذه الأبحاث تشريح للولاية الإسلامية وأنّ وليّ الأمر في الإسلام له هذه الاختيارات والمنابع المالية ، فإذا أثبت ولاية الأمر في الشرع زمن الغيبة للفقيه العادل مثلا فله أيضاً هذه الاختيارات والمنابع ، فلا تغفل .
وبعد ذلك كلّه نقول :
إنّ كلامنا الآن يقع في مقامين : المقام الأوّل في الاختيارات الثابتة لوليّ الأمر والاُمور الّتي بيده . والمقام الثاني في تعداد المنابع المالية الّتي جعل الله تعالى له ليتمّ به أمر إعمال ولايته .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 311
مساهمون: الشيخ محمد المؤمن القمي
ص٣١١