تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
ذلك ابن شهرآشوب ، وزاد عليه رواة تركنا ذكرهم مخافة الإطالة » ( 1 ) . هذه جملة ممّا عثرت عليه من الأخبار الواردة بشأن تفسير الولاية وببيان إرادة الأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) من قوله تعالى : ( الَّذِينَ ءَامَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) . وقد عرفت أنّ عدّة منها معتبرة السند بنفسها ، وتعلم أنّ اخبار التطبيق ولاسيّما على أمير المؤمنين ارتفعت عن حدّ الاستفاضة فلا ريب في تمامية دلالة الآية المباركة بمعونة تلك الأخبار المعتبرة على المطلوب . ثمّ إنّ من الواضح أنّ مفاد الآية المباركة جعل هذه الولاية ابتداءاً ومن قِبل الله تعالى لرسول الله والأئمّة صلوات الله عليهم ، وليس فيها من مسألة إمضاء ما يختاره الناس عينٌ ولا أثر . كما أنّ مفاد الآية إبراز ولاية الله والمعصومين ( عليهم السلام ) على اُمّة الإسلام كما هو ظاهر مفاد ضمير الخطاب ، فلا تدلّ هذه الآية على أزيد من هذا المعنى وهو لا ينافي ملك الله تعالى لجميع الأشخاص والأشياء وولايته عليهم وعليها . هذا تمام الكلام في الآية الاُولى .
الآية الثانية ومن الآيات قوله تعالى في سورة النساء : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الاَْمْرِ مِنكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِى شَىْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاَْخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ) ( 2 ) . فمحلّ الاستشهاد بالآية المباركة هو صدرها حيث أمر الله تعالى المؤمنين بإطاعته وإطاعة الرسول واُولي الأمر منهم ، وواضح أنّ إطاعة الله تعالى هي امتثال أحكامه ، وأمّا إطاعة الرسول وأولي الأمر فهي امتثال أوامرهم . وأوامرهم
هامش
( 1 ) تفسير البرهان : ج 1 ص 484 و 485 . ( 2 ) النساء : 59 .