وولدي مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأستشهد بين يديه فلم أدرك معه حتّى عاد من البصرة وخرجت معه إلى صفّين فقاتلت بين يديه بها وبالنهروان أيضاً ولم أزل معه حتّى استشهد عليّ ( عليه السلام ) . . . الحديث ( 1 ) .
وبحسب الرواية قد طبّق ( صلى الله عليه وآله ) الآية على عليّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وظاهره أنّ القتال معه الّذي ذكره إنّما هو من تبعات قيامه ( عليه السلام ) بهذه الولاية وعدم تمكين الناس له وقيامهم بقتاله ، ومن الواضح أنّ قتال الناس له إنّما كان بعد بيعة الناس معه وبعد أن قام بأمر الولاية أعني بتكفّل أمر الاُمّة وإدارة المملكة الإسلامية كما فهم أبو رافع أيضاً هذا المعنى منه ، ففي الخبر دلالة واضحة على تفسير معنى الولاية بما هو المطلوب كما لا يخفى .
هذا كلّه ذكر أخبار الطائفة الاُولى .
وأمّا الطائفة الثانية - أعني ما وردت في مجرّد تطبيق « الّذين آمنوا » المذكور في الآية على جميع الأئمّة ( عليهم السلام ) أو خصوص أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - فهي أيضاً روايات :
1 - منها موثقة أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) - المروية في تفسير البرهان عن تفسير القمّي - قال : بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالس وعنده قومٌ من اليهود فيهم عبد الله بن سلام إذ نزلت عليه هذه الآية ، فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى المسجد فاستقبله سائل فقال : هل أتاك أحد شيئاً ؟ قال : نعم ذلك المصلّي ، فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإذا هو عليّ ( عليه السلام ) ( 2 ) . والمشار إليها بقوله ( عليه السلام ) « هذه الآية » هي آيتنا المبحوث عنها فعلاً فإنّ عليّ بن إبراهيم ذكر الموثّقة ذيل هذه الآية ( 3 ) ، وعليه فالموثقة صريحة في انطباق قوله تعالى : « الّذين آمنوا . . . الخ » على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لكنّه ليس فيها من تفسير لمعنى الولاية .
هامش
( 1 ) تفسير البرهان : ج 1 ص 481 الحديث 9 .
( 2 ) تفسير البرهان : ج 1 ص 480 الحديث 7 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ص 170 ، والعيّاشي ج 1 ص 328 .