تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
والمشايخ منهم إلاّ الخلّص من الشيعة كانوا يؤيّدون ويصحّحون هذه الطريقة ، فلذلك فلا يمكن مع هذه الوضعية والأرضية بيان ما هو الحقّ والعدول إلى نصب الرسول له ( عليه السلام ) وليّ أمر المسلمين لا سيّما إذا كان مخاطب الكلام مثل معاوية ، وعليه فالمناسب أن يستدلّ لإثبات الولاية لنفسه بما يراه الناس والعامّة طريقاً . والشاهد لثبوت مثل هذا الارتكاز في أذهان المسلمين هو ما رواه ثقة الإسلام في روضة الكافي بسند معتبر عن سُليم بن قيس الهلالي - الّذي هو أيضاً ثقة بحسب الظاهر - أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خطب خطبةً ، وبعد ذكر مقدار من هذه الخطبة قال الراوي : ثمّ أقبل بوجهه وحوله ناسٌ من أهل بيته وخاصّته وشيعته فقال ( عليه السلام ) : قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متعمّدين لخلافه ناقضين لعهده مغيّرين لسنّته ، ولو حملتُ الناس على تركها وحوّلتُها إلى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لتفرّق عنّي جندي حتّى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي ( 1 ) الّذين عرفوا فضلي وفرض إمامتي من كتاب الله عزّ وجلّ وسنّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . أرأيتم لو أمرتُ بمقام إبراهيم ( عليه السلام ) فرددته إلى الموضع الّذي وضعه فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ورددت فدك إلى ورثة فاطمة ( عليها السلام ) - ثمّ ذكر ثمانية وعشرين مورداً آخر وقال : - إذاً لتفرّقوا عنّي ، والله لقد أمرت الناس أن يجتمعوا في شهر رمضان إلاّ في فريضة وأعلمتهم أنّ اجتماعهم في النوافل بدعة ، فتنادى بعض أهل عسكري ممّن يقاتل معي : يا أهل الإسلام غيّرت سنّة عمر ; ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوّعاً ولقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري ، ما لقيت من هذه الاُمّة من الفرقة ( 2 ) وطاعة أئمّة الضلالة والدعاة إلى النار . . . . إلى أن قال : ما لقي أهل بيت نبيّ من اُمّته ما لقينا بعد نبيّنا ( صلى الله عليه وآله ) والله المتسعان
هامش
( 1 ) في نسخة غير الكافي نقلها تمام نهج البلاغة هكذا : حتّى لا يبقى في عسكري غيري وقليل من شيعتي . ( 2 ) في نسخة تمام نهج البلاغة هكذا : بؤسي لما لقيت من هذه الاُمّة بعد نبيّها من الفرقة . . . .