صرّح بولاية أنفسهم وعدم صلاحية غيرهم لأمر الولاية .
2 - ومنها قوله ( عليه السلام ) في خطبة خطب بها لمّا جيء به ( عليه السلام ) ليبايع أبا بكر من قوله : الحمد لله الّذي اتخذ محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) منّانبيّاً وبعثه إليناً رسولا ، الله الله يا معشر المهاجرين والأنصار لا تنسوا عهد نبيّكم إليكم في أمري ، الله الله يا معشر قريش لا تخرجوا سلطان محمّد ( صلى الله عليه وآله ) في العرب من داره وقعر بيته إلى دوركم وقعور بيوتكم ، ولا تدافعوا أهل بيته عن مقامه في الناس وحقّه ، فوالله معاشر الجمع إنّ الله قضى وحكم ونبيّه أعلم وأنتم تعلمون بأنّا أهل بيت النبوّة ومعدن الحكمة وأمان أهل الأرض ونجاة الاُمّة من المشقّة والبلاء ، ونحن أحقّ بهذا الأمر منكم ، أما كان فينا القاري لكتاب الله الفقيه في دين الله العالم بسنن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المضطلع بأمر الرعية الدافع عنهم الاُمور السيّئة القاسم بينهم بالسويّة ؟ والله إنّه لفينا لا فيكم فلا تتّبعوا الهوى فتضلّوا عن سبيل الله فتزدادوا من الحقّ بُعداً وتفسدوا قديمكم بحديثكم ، إنّ لنا حقّاً فإن أعطيناه أخذناه وإن لا ركبنا أعجاز الإبل وإن طال السرى ، والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لو عهد إلينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عهداً لجادلنا عليه حتّى نموت ولم أترك ابن أبي قحافة يرق درجة واحدة من منبره . . . ( 1 ) .
فقد صرّح ( عليه السلام ) بأنّ حقّ الولاية على الاُمّة الّتي قام أبو بكر بتصدّيها كان له ( عليه السلام ) ، ولا محالة أنّ أبا بكر بل كلّ من يتصدّاها غيره فلا محالة يكون غاصباً عاصياً ، بل إنّ تعبيره ( عليه السلام ) بأنّهم ( عليهم السلام ) بما أنّهم أهل بيت النبوّة أحقّ بهذا الأمر من سائر الناس يدلّ دلالة واضحة على أنّ حقّ ولاية أمر الاُمّة إنّما هو لأهل البيت الّذين أوّلهم هو ( عليه السلام ) إلى خاتمهم الّذي هو قائمهم .
3 - ومنها قوله ( عليه السلام ) ضمن خطبة خطب بها حين بلغه خلع طلحة والزبير بيعتهما : نحن أهل بيت النبوّة وعترة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وأحقّ الخلق بسلطان الرسالة
هامش
( 1 ) تمام نهج البلاغة : الخطبة 38 ص 396 - 397 .