وهذه الرواية أيضاً تامّة الدلالة على أنّه كان له الولاية على الاُمّة ولذلك قام مقام القتال لمعاوية إذا أباها ، وتدلّ أيضاً على أنّ عدم قيامه ( عليه السلام ) من أوّل الأمر لأخذها من الطواغيت الاُول إنّما هو لئلاّ تفترق الاُمّة الّتي كانت قريبة عهد بالإسلام ، فهي أيضاً من قبيل هذه الأخبار السبعة .
ثمّ إنّك بالرجوع إلى نهج البلاغة للشريف الرضيّ ( قدس سره ) وإلى تمام نهج البلاغة الّذي ألّفه بعض الفضلاء وطبع وانتشر أخيراً تظفر بموارد عديدة كثيرة تدلّ على أنّه ( عليه السلام ) قد ذكر أنّ له هذا الحقّ من الله تعالى وإن كان لم يقم بأخذه المحاذير ذكر بعضها ولعلّ بعضها الآخر يذكر في بعض هذه الموارد أيضاً .
ونحن بإذن الله تعالى وتوفيقه بعد مطالعة كتاب تمام نهج البلاغة قد وقفنا على موارد جمّة لابدّ من ذكرها في عداد أخبار الباب فإنّها منها كما لا يخفى .
ولعناية خاصّة بأخبار نهج البلاغة وتمامه نذكر هذه المذكورات تحت عنوان خاصّ فنقول :
تكملة للطائفة الخامسة الماضية من نهج البلاغة وتمامه :
1 - فمنها قوله ( عليه السلام ) : أين الّذين زعموا أنّهم الراسخون في العلم دوننا كذباً وبغياً عليناً وحسداً لنا ، أن رفعنا الله سبحانه ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم ، بنا يُستطعى الهدى [ لا بهم ] وبنا يُستجلى العمى [ لا بهم ] إنّ الأئمّة من قريش غُرسوا في هذا البطن من هاشم لا تصلح على سواهم ولا تصلح الولاة من غيرهم ( 1 ) .
فجملته الأخيرة واضحة الدلالة على اختصاص إمامة الاُمّة والولاية عليها بهذا البطن من هاشم الّذي يراد به البطن الّذي كان هو وأولاده ( عليهم السلام ) منه ، فقد
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) : الخطبة 144 ص 201 ، تمام نهج البلاغة : الخطبة 21 ص 261 .