في دراية الحديث ، لكنه نقل الاصطلاحات من كتب العامة كما ذكره ولده
وغيره .
وقال السيد الصدر رحمه الله تعالى في تأسيس الشيعة : ان أول من دون
علم دراية الحديث هو أبو عبد الله الحاكم النيسابوري الامامي الشيعي ، قال في
كشف الظنون في باب حرف الميم : ( معرفة علم الحديث ) أول من تصدى له
الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري المتوفى سنة 405
- إلى أن قال - وتبعه ابن الصلاح . انتهى قوله .
ثم السيد ذكر تصريح عدة من علماء السنة على تشيع الحاكم المزبور
منهم السمعاني وابن تيمية والحافظ الذهبي وابن طاهر وأبو إسماعيل الأنصاري .
ثم بعد هذا رد قول جلال الدين السيوطي في ( الوسائل في الأوائل ) :
انه أول من رتب أنواعه ابن الصلاح في مختصره المشهور ، فقال : ان ما بين
أبى عمر وعثمان بن عبد الرحمن المشهور بابن الصلاح والحاكم النيسابوري
بنحو مائتي سنة ، فالحاكم هو المتقدم في وضع أنواع الحديث لا ابن الصلاح
التابع له في ذلك .
إلى أن قال : فاعلم أن أول من صنف فيه بعد الحاكم المؤسس : السيد
جمال الدين أحمد بن موسى بن طاوس أبو الفضائل المتقدم المتوفى سنة 673
وهو أستاد العلامة ابن المطهر الحلي ، وهو واضع الاصطلاح الجديد للامامية
في صحيح الحديث وحسنه وموثقه وضعيفه كما نص عليه كل علماء الرجال في
ترجمته .
ثم إن السيد رحمه الله ذكر علماء الدراية وقال : وأما الذين صنفوا في علم
الدراية فكثيرون ، منهم :
وصول الأخيار إلى أصول الأخبار — صفحة 8
مساهمون: حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (والد الشيخ البهائي)
ص٨