وآله وسلم أعطى كل ما عنده من العلوم وشؤونات الرسالة - عند رحلته عن هذه
الدنيا الدنية الحق علي أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ، إلا أنه
لا نبي بعده صلى الله عليه وآله ، وعلمه أبواب العلوم ودرسه فصولها كلها .
وانتقلت هذه الشؤونات إلى أولاده الطاهرين المعصومين عليهم السلام
واحدا " بعد واحد ، ولا فرق بينهم عليهم السلام في ذلك بالزيادة والنقصان ،
أولهم آخرهم وآخرهم أولهم - أولنا محمد وآخرنا محمد وأوسطنا محمد
وكلنا محمد - فهم ( ع ) عدل الكتاب ومبينوه ، وهم يعرفون آياته ظاهرها
وباطنها ومطلقها ومقيدها ، وهم يعلمون أنها في أي وقت نزلت وأين نزلت
وكيف نزلت ولم نزلت .
قال السيوطي في الاتقان 2 / 187 عند ذكر طبقات المفسرين وأن في الطبقة
الأولى الخلفاء الأربعة : وأما الخلفاء فأكثر من روي عنه منهم علي بن أبي طالب
[ سلام الله وصلواته عليه ] والرواية عن الثلاثة نزرة جدا " . وقال : ولا أحفظ عن أبي
بكر في التفسير الا آثارا " قليلة جدا " لا تكاد تجاوز العشرة
أقول : نعم كيف يفسر القرآن من لا يعرف ( أبا " ) ومن أقر على أن المخدرات
عرفانهن أجدر منه .
قال : وأما علي [ عليه السلام ] فروي عنه الكثير ، وقد روى معمر عن وهب
ابن عبد الله عن أبي الطفيل قال : شهدت عليا " يخطب وهو يقول : سلوني فوالله
لا تسألون عن شئ الا أخبرتكم ، وسلوني عن كتاب الله فوالله ما من آية الا وأنا
أعلم أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل .
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن ابن مسعود قال : إن القرآن أنزل على سبعة
أحرف ما منها حرف الا وله ظهر وبطن ، وان علي بن أبي طالب عنده منه الظاهر
والباطن .
وصول الأخيار إلى أصول الأخبار — صفحة 4
مساهمون: حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (والد الشيخ البهائي)
ص٤