أربعين حديثا " بعثه الله تعالى يوم القيامة عالما " فقيها " ( 1 ) .
وروينا من غير طريقه بسندنا المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أنه
قال : من حفظ على أمتي أربعين حديثا " فيما ينفعهم من أمر دينهم بعث يوم
القيامة من العلماء ( 2 ) .
وروينا أيضا " عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : من تعلم حديثين ينفع بهما
نفسه ويعلمهما غيره فينتفع بهما كان خيرا " له من عبادة ستين عاما " ( 3 ) .
وروينا أيضا " بسندنا المتصل إلى ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : من حفظ على أمتي حديثا " واحدا " كان له أجر
سبعين نبيا " صديقا " .
ولا شبهة أن الحديث المعتبر عند أهل النقل كافة الذي يجب العمل به هو المتصل لا المنقطع عند جمهور العامة .
وقد من الله تعالى علي فاستخرجت من الكافي ما يزيد عن أربعين حديثا " ،
وقد تلوت عليك منها جملة بعضها يتعلق بفضل التفقه في الدين وبعضها يتعلق
هامش
فإنه هو المتعارف المهود في الصدر السائف ، فان مدارهم كان على النقش في
الخواطر لا على الرسم في الدفاتر ، حتى منع بعضهم من الاحتجاج بما لم يحفظه
الراوي عن ظهر القلب .
وقال : ولا يبعد أن يراد بالحفظ الحراسة عن الاندراس بما يعم الحفظ عن ظهر
القلب والكتابة والنقل بين الناس ولو من كتاب وأمثال ذلك . وقد يقال : المراد
بحفظ الحديث تحمله على أحد الوجوه الستة المقررة في الأصول . إلى آخر ما قال . 1 . الكافي 1 / 49 .
2 . كنز العمال 10 / 224 .
3 . كنز العمال 10 / 163 وفيه ( أو ويعلمهما ) و ( سنة ) بدل ( عاما ) . البحار 2 / 152 .