وأفصحها لسانا " ، وأسمحها بنانا " ، وأعلاها مقاما " ، وأحلاها كلاما " ، وأوفاها ذماما " ،
وأبعدها همما " : وأظهرها شيما " ، وأغزرها ديما ( 1 ) ، فأوضحوا الحقيقة ، ونصحوا
الخليقة ، وشهروا الاسلام ، وكسروا الأصنام ، وأظهروا الاحكام ، وحظروا
الحرام .
فعليهم جميعا " أفضل الصلاة وأتم السلام ، صلاة وسلاما " دائمين بدوام
الليالي والأيام .
وبعد :
فيقول فقير رحمة ربه الغني ( حسين بن عبد الصمد الحارثي الهمداني ) أصلح
الله أعماله وبلغه آماله : لما كان التفقه في زماننا هذا واجبا على كل المكلفين ،
وبه تحصل السعادة في الدنيا والدين ، وهو ميراث النبيين وحلية الأولياء والمقربين ،
فقد روينا بطريقنا الآتي ذكره وغيره عن محمد بن يعقوب الكليني ( ره ) عن
علي بن محمد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن
علي بن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : عليكم بالتفقه في
دين الله ، ولا تكونوا أعرابا " ، فإنه من لم يتفقه في دين الله لم ينظر الله تعالى إليه
يوم القيامة ولم يزك له عملا ( 2 ) .
هامش
1 . الديم كشيم جمع ديمة : مطر يكون مع سكون ، وقيل المطر الذي يكون من غير
رعد ولا برق ، تدوم يومها .
2 . الكافي 1 / 31 . وقد وقع خلط بين السند والمتن ، فان هذا السند للحديث السابق
على هذا الحديث في المصدر ، وسند هذا الحديث هكذا : الحسين بن محمد عن
جعفر بن محمد عن القاسم بن الربيع عن مفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول . . .
وروى أيضا " في المحاسن : 177 .