قال : ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به
ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة .
قلت : جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة .
ووجدنا أحد الخبرين موافقا " للعامة والاخر مخالفا " لهم بأي الخبرين يؤخذ ؟
قال : ما يخالف العامة فقيه الرشاد .
فقلت : جعلت فداك فان وافقهما الخبران جميعا " ؟
قال : ينظر إلى ما هم إليه أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالاخر .
قلت : فان وافق حكامه الخبرين جميعا " ؟ .
قال : إذا كان ذلك فارجئه حتى تلقى امامك ، فان الوقوف عند الشبهات
خير من الاقتحام في الهلكات ( 1 ) .
فهذا الحديث وأمثاله تضمن وجوب الترجيح في المفتي والحديث ووجوب
العمل بالراجح كما لا يخفى .
( أصل )
( في معرفة الاعتبار بالمتابعات والشواهد )
وهو عبارة عن النظر في الحديث هل تفرد به راويه أم لا وهو ( اعتبار
المتابعة ) ، وهل جاء في الأحاديث ما يوافقه معنى أم لا وهو ( اعتبار الشاهد ) .
وهو نوع من أنواع الترجيح لم يبحث عنه الأصوليون وجرت عادة
أصحاب الحديث بالبحث عنه .
وهو أمرهم يتعرف به الفقهاء والمحدثون أحوال الحديث ويكثر بحثهم
هامش
1 . الكافي 1 / 67 .