انتشر فيه الاسلام ووقع فيه النقل عن النبي صلى الله عليه وآله ، وكان الرواة
عن أئمتنا ( ع ) أكثر عددا " وانتشارا " في الأرض واختلافا " في الآراء والأهواء
فوقوع الاختلاف في أحاديثهم أولى .
وأما اختلاف علمائنا في التعريفات التي لم يرد فيها نص بخصوصها فسببه
اختلاف أنظارهم في مبادئها ومآخذها كما هو بين علمائكم أيضا " ، بل بين كل
الطوائف من أصحاب الملل والنحل .
( أصل )
ومن أعظم المهمات عند الفقهاء والمحدثين من كل الطوائف معرفة مختلف
الحديث ومعرفة ما يترتب على الاختلاف ، وإذا وردت مختلفة في الحكم فلا
تخرج عن أقسام ثلاثة :
( الأول ) أن يقع التعادل والتضاد فيها من كل وجه . وهو قليل الوقوع ،
حتى منع من وقوعه بعض المخالفين . وليس بشئ .
وحكمه عندنا وعند أكثر العامة التخيير ، وقال بعض الفقهاء يتساقطان ويرجع
إلى مقتضى العقل . والصحيح الأول .
وقد جاء في بعض أحاديثنا عن الصادق عليه السلام أنه قال : بأيهما أخذت
من باب التسليم وسعك ( 1 ) .
الا أنا روينا عن محمد بن يعقوب رحمه الله عن علي بن إبراهيم عن أبيه
عن عثمان بن عيسى والحسن بن محبوب جميعا " عن سماعة عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر
كلاهما يرويه أحدهما بأمر يأخذه والاخر ينهاه عنه كيف يصنع ؟ قال : يرجئه
هامش
1 . الكافي 1 / 66 .