وفي رواية أخرى : ان أخذ به أوجر وان تركه والله أثم ( 1 ) .
وروينا عنه عن أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن الحسن بن
علي عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال :
سألته عن مسألة فأجابني ، ثم جاءه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني ،
ثم جاءه آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي ، فلما خرج الرجلان
قلت : يا بن رسول الله رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت
كل واحد بغير ما أجبت به صاحبه . فقال : يا زرارة ان هذا خير لنا وأبقى لنا
ولكم ، ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا ولكان أقل لبقائنا
وبقائكم .
قال : ثم قلت لأبي عبد الله عليه السلام : شيعتكم لو حملتموهم على الأسنة
أو على النار لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين . قال : فأجابني مثل
جواب أبيه ( 2 ) .
ومثل ذلك ما ورد عنهم عليهم السلام كثير ، وهو مما لا شبهة فيه بين شيعتهم .
وإذا تبينت ذلك اندفع به ما ربما يورده علينا بعض أهل السنة ، فيقول : إذا
كان أخذكم دينكم ومعالم شرائعكم عن أئمتكم المعصومين كما تزعمون ، فمن
أين وقع الاختلاف بين علمائكم وفي أحاديثكم ، فنقول :
أما الاختلاف في الأحاديث فقد عرفت سببه وأنه لا خصوصية لنا به ، إذ
وقع الاختلاف كذلك في الأحاديث المأخوذة عمن لا ينطق عن الهوى عندنا
وعندكم ، مع أن زمن أئمتنا عليهم السلام كان أطول بكثير من الزمان الذي
هامش
1 . الكافي 1 / 65 .
2 . الكافي 1 / 65 .