آوى إلى فراشه لا يصلي شيئا إلا بعد انتصاف الليل لا في رمضان ولا في
غيره .
أقول : قد عرفت أن معارضة هذه الأحاديث متواترة بل تجاوزت حد
التواتر كما تقدم في الأبواب الثمانية ، فلا بد من تأويلها ، وقد حمل الشيخ
هذه الأحاديث على نفي الجماعة في نوافل رمضان ، واستشهد بما يأتي ( 3 ) ، ويمكن
أن يراد عدم استحباب الزيادة في النوافل المرتبة أو يراد نفى وجوب نافلة شهر
رمضان وإن ثبت الاستحباب بما تقدم ( 4 ) ، ويحتمل الحمل على نفي تأكد
الاستحباب بالنسبة إلى النوافل اليومية فإنها آكد ، أو على النسخ بأنه لم يكن
يصلي ثم صار يصليها ، أو على نفي صلاة التراويح كما يفعله العامة ، ويحتمل
الحمل على أنه ( عليه السلام ) ما كان يصلي هذه النوافل في المسجد بل في
البيت لما مر ( 5 ) ويأتي ( 6 ) ، وقد حملها ابن طاووس في كتاب ( الاقبال ) على
التقية تارة ، وعلى غلط الراوي أخرى ( 7 ) ، واستدل بما تقدم ( 8 ) من تكذيب
الراوي والدعاء عليه في حديث ابن مطهر ، ويحتمل غير ذلك .
( 10061 ) 4 - محمد بن مكي الشهيد في ( الذكرى ) قال : قال ابن الجنيد :
قد روي عن أهل البيت زيادة في صلاة الليل على ما كان يصليها الانسان في
غيره أربع ركعات تتمة اثنتي عشرة ركعة .
قال الشهيد : مع أنه قائل بالألف أيضا وهذه زيادة لم نقف على مأخذها
هامش
( 2 ) تقدم في الأبواب الثمانية من هذه الأبواب .
( 3 ) يأتي في الحديث 1 ، 2 من الباب 10 من هذه الأبواب .
( 4 ) تقدم في الباب 8 من هذه الأبواب .
( 5 ) مر في الحديث 1 ، 3 من الباب 2 من هذه الأبواب .
( 6 ) يأتي في الحديث 1 من الباب 10 من هذه الأبواب .
( 7 ) الاقبال : 11 .
( 8 ) تقدم في الحديث 8 من الباب 76 من هذه الأبواب .
4 - الذكرى : 253 .