الصورة وطلع الرضا عليه السلام وقف على الباب وقفة ، ثم قال : الله
أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر على ما هدينا ، الله أكبر على ما رزقنا من
بهيمة الأنعام ، والحمد لله على ما أبلانا ، نرفع بها أصواتنا ، قال ياسر :
فتزعزعت مرو 1 بالبكاء والضجيج والصياح لما نظروا إلى أبي الحسن عليه
السلام وسقط القواد عن دوابهم ، ورموا بخفافهم لما رأوا أبا الحسن عليه
السلام حافيا " وكان يمشي ويقف في كل عشر خطوات ، يكبر ثلاث ( أربع ) مرات ،
قال ياسر : فتخيل لنا أن السماوات والأرض والجبال تجاوبه ، وصارت مرو
ضجة واحدة بالبكاء ، وبلغ المأمون ذلك ، فقال له الفضل بن سهل ذو
الرياستين : يا أمير المؤمنين إن بلغ الرضا عليه السلام المصلى على هذا
السبيل افتتن الناس ، والرأي أن تسأله أن يرجع ، فبعث إليه المأمون فسأله
الرجوع ، فدعا أبو الحسن عليه السلام بخفه فلبسه وركب ورجع .
ورواه الصدوق في ( عيون الأخبار ) عن أحمد بن زياد بن جعفر
الهمداني ، والحسن بن إبراهيم 2 المكتب ، وعلي بن عبد الله الوراق كلهم ، عن
علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن ياسر الخادم والريان بن الصلت وإبراهيم بن
هاشم ومحمد بن عرفة وصالح بن سعيد كلهم عن الرضا عليه السلام
نحوه 3 .
محمد بن محمد المفيد في ( الارشاد ) عن علي بن إبراهيم عن ياسر الخادم والريان بن الصلت مثله 4 .
هامش
1 مرو : هي مرو الشاهجان أشهر مدن خراسان الآن من أعظم المدن تمتاز بمشهد الإمام
الرضا ( عليه السلام ) وبالحوزة العلمية الكبيرة التي تدرس فقه أهل البيت ( عليهم السلام )
وبالمكتبات الضخمة معجم البلدان 5 : 113 .
2 في المصدر : والحسين بن إبراهيم .
3 عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 149 / 21 الباب 40 .
4 إرشاد المفيد : 312 .