لا يدري كم صلى من كثرتها ، فيكون قد قضى بقدر علمه ( 1 ) من ذلك ، ثم
قال : قلت له : فإنه لا يقدر على القضاء ، فقال إن كان شغله في طلب
معيشة لابد منها ، أو حاجة لأخ مؤمن فلا شئ عليه ، وإن كان شغله لجمع
الدنيا والتشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء ، وإلا لقي الله وهو مستخف ،
متهاون ، مضيع لحرمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قلت : فإنه لا يقدر
على القضاء فهل يجزي ( 2 ) أن يتصدق ؟ فسكت مليا ثم قال : لكم فليتصدق بصدقة ،
قلت : فما يتصدق ؟ قال : بقدر طوله وأدنى ذلك مد لكل مسكين مكان كل
صلاة ، قلت : وكم الصلاة التي يجب فيها مد لكل مسكين ؟ قال : لكل
ركعتين من صلاة الليل مد ( 3 ) ، ولكل ركعتين من صلاة النهار مد ، فقلت : لا
يقدر فقال : مد إذا لكل أربع ركعات من صلاة النهار ( مد لكل أربع ركعات من
صلاة الليل ) ( 4 ) ، قلت : لا يقدر ، قال : فمد إذا لصلاة الليل ومد لصلاة
النهار ، والصلاة أفضل ، والصلاة أفضل والصلاة أفضل .
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ،
عن علي بن عبد الله ، عن عبد الله بن سنان ، نحوه ( 5 ) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب ( 6 ) .
ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي إسحاق ، عن
عمرو بن عثمان ، عن إبراهيم بن عبد الله بن سالم قال : قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) ، وذكر مثله ( 7 ) .
ورواه البرقي في ( المحاسن ) : عن أبي سمينة ، عن محمد بن أسلم ،
عن عبد الله بن سنان ، مثله ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة : ما علمه . وفي التهذيب : ما عليه ( هامش المخطوط ) .
( 2 ) في هامش الأصل عن التهذيب : يصلح .
( 3 ) شطب في الأصل على كلمة ( مد ) وكتب فوقها علامة نسخة .
( 4 ) ليس في المصدر وشطب عليها المصنف وكتب فوقها علامة نسخة .
( 5 ) الكافي 3 : 453 / 13 .
( 6 ) التهذيب 2 : 11 / 25 .
( 7 ) التهذيب 2 : 198 / 778 .
( 8 ) المحاسن : 315 / 33 .