أصل الصلاة ركعتين ، ثم علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن العباد لا
يؤدون هاتين الركعتين بتمام ما أمروا به وكماله فضم إلى الظهر والعصر والعشاء
الآخرة ركعتين ركعتين ليكون فيها تمام الركعتين الأولتين ، ثم علم أن صلاة
المغرب يكون شغل الناس في وقتها أكثر للانصراف إلى الافطار والاكل
والوضوء ( 1 ) والتهيئة للبيت فزاد فيها ركعة واحدة ليكون أخف عليهم ، ولان
تصير ركعات الصلوات في اليوم والليلة فردا ، ثم ترك الغداة على حالها ، لان
الاشتغال في وقتها أكثر ، والمبادرة إلى الحوائج فيها أعم ، ولان القلوب فيها
أخلى من الفكر لقلة معاملة ( 2 ) الناس بالليل ، وقلة ( 3 ) الاخذ والاعطاء ،
فالانسان فيها أقبل على صلاته منه في غيره من الصلوات ، لان الفكرة أقل
لعدم العمل من الليل ، قال : وإنما جعلت السنة أربعا وثلاثين ركعة ، لان
الفريضة سبع عشرة ( 4 ) ، فجعلت السنة مثلي الفريضة كمالا للفريضة ، وإنما
جعلت السنة في أوقات مختلفة ولم تجعل في وقت واحد لان أفضل الأوقات
ثلاثة : عند زوال الشمس ، وبعد المغرب ، وبالاسحار ، فأحب أن يصلى له في
كل هذه الأوقات الثلاثة ، لأنها إذا فرقت السنة في أوقات شتى كان أداؤها أيسر وأخف من أن تجمع كلها في وقت واحد .
[ 4495 ] 23 - وفي ( عيون الأخبار ) بالاسناد الآتي ( 1 ) عن الفضل بن
شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) في كتابه إلى المأمون قال : والصلاة
الفريضة : الظهر أربع ركعات ، والعصر أربع ركعات ، والمغرب ثلاث
ركعات ، والعشاء الآخرة أربع ركعات ، والغداة ركعتان هذه سبع عشرة
ركعة ، والسنة أربع وثلاثون ركعة : ثمان ركعات قبل فريضة الظهر ، وثمان
ركعات قبل فريضة العصر ، وأربع ركعات بعد المغرب ، وركعتان من جلوس
هامش
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 ) في المصدر : معاملات . ( 39 وفيه : ولقلة .
( 4 ) في الأصل عن العلل إضافة : ركعة .
23 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 123 / 1 .
( 1 ) يأتي اسناده في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ت ) .