علي بن الحسين ( عليه السلام ) فقال له : متى فرضت الصلاة على المسلمين
على ما هي اليوم عليه ؟ فقال : بالمدينة حين ظهرت الدعوة وقوى الاسلام ،
وكتب الله عز وجل على المسلمين الجهاد ، زاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
في الصلاة سبع ركعات : في الظهر ركعتين وفي العصر ركعتين ، وفي المغرب
ركعة ، وفي العشاء الآخرة ركعتين ، وأقر الفجر على ما فرضت بمكة لتعجيل
عروج ملائكة الليل إلى السماء ، ولتعجيل نزول ملائكة النهار إلى الأرض ،
وكانت ملائكة النهار وملائكة الليل يشهدون مع رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) صلاة الفجر ، فلذلك قال الله تعالى : ( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر
كان مشهودا ) ( 1 ) يشهده المسلمون وتشهده ملائكة النهار وملائكة الليل .
ورواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن سعيد بن المسيب ،
مثله ( 2 ) .
وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن
عيسى ، مثله ( 3 ) .
[ 4492 ] 20 - وعن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ،
عن إبراهيم بن إسحاق ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن أبي هاشم الخادم
قال : قلت لأبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) : لم جعلت صلاة الفريضة
والسنة خمسين ركعة لا يزاد فيها ولا ينقص منها ؟ قال : لان ساعات الليل اثنتا
عشرة ساعة ( 1 ) ، وفيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة ، وساعات
النهار اثنتا عشرة ساعة فجعل الله لكل ساعة ركعتين ، وما بين غروب الشمس
إلى سقوط الشفق غسق ، فجعل للغسق ركعة .
هامش
( 1 ) الاسراء 17 : 78 .
( 2 ) الكافي 8 : 341 / 536 .
( 3 ) علل الشرائع : 324 - الباب 16 / 1 .
20 - علل الشرائع : 327 - الباب 23 .
( 1 ) في المصدر زيادة : فجعل لكل ساعة ركعتين .