أن يصلوا الفريضة في السفينة ؟ قال : نعم .
[ 5283 ] 17 - محمد بن مسعود العياشي في ( تفسيره ) عن زرارة قال : قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : الصلاة في السفر في السفينة والمحمل سواء ؟ قال :
النافلة كلها سواء ، تومئ إيماء أينما توجهت دابتك وسفينتك ، والفريضة تنزل لها
عن المحمل إلى الأرض إلا من خوف ، فإن خفت أومأت ، وأما السفينة فصل
فيها قائما وتوخ القبلة بجهدك ، فإن نوحا ( عليه السلام ) قد صلى الفريضة فيها
قائما متوجها إلى القبلة وهي مطبقة عليهم ، قال : قلت : وما كان علمه بالقبلة
فيتوجهها وهي مطبقة عليهم ؟ قال : كان جبرئيل ( عليه السلام ) يقومه نحوها ،
قال : قلت : فأتوجه نحوها في كل تكبيرة ؟ قال : أما في النافلة فلا ، إنما تكبر
على غير القبلة ( الله أكبر ) ( 1 ) ، ثم قال : كل ذلك قبلة للمتنفل ( أينما
تولوا فثم وجه الله ) ( 2 ) .
أقول : ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث القيام ( 3 ) وغير ذلك ( 4 ) ، وعلى
صلاة الخوف وحكمها في محله ، إن شاء الله تعالى .
هامش
17 - تفسير العياشي 1 : 56 / 81 .
( 1 ) في المصدر : أكثر ، وكذا في البحار 84 : 70 / 29 عنه . وفي تفسير البرهان 1 : 146 / 6 عن
العياشي كما في المتن .
( 2 ) البقرة 2 : 115 .
( 3 ) يأتي في الباب 14 من أبواب القيام .
( 4 ) يأتي في الحديث 2 من الباب 14 من هذه الأبواب .
والأبواب 3 و 4 و 5 و 6 من أبواب صلاة الخوف . والباب 28 من أبواب صلاة المسافر .