بإسناده الآتي ( 1 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) كان في أول مبعثه يصلي ، إلى بيت المقدس جميع أيام مقامه بمكة وبعد هجرته
إلى المدينة بأشهر فعيرته اليهود وقالوا : إنك تابع لقبلتنا فأحزنه ذلك فأنزل الله عز
وجل - وهو يقلب وجهه في السماء وينتظر الامر - : ( قد نرى تقلب وجهك في
السماء فلنولينك قبلة ترضيها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم
فولوا وجوهكم شطره ) ( 2 ) .
[ 5210 ] 12 - محمد بن علي بن الحسين قال : صلى رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) إلى بيت المقدس بعد النبوة ثلاثة عشر سنة بمكة ، وتسعة عشر شهرا
بالمدينة ، ثم عيرته اليهود فقالوا له : إنك تابع لقبلتنا فاغتم لذلك غما شديدا ، فلما
كان في بعض الليل خرج ( عليه السلام ) يقلب وجهه في آفاق السماء فلما أصبح
صلى الغداة ، فلما صلى من الظهر ركعتين جاء جبرئيل ( عليه السلام ) فقال له :
( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضيها فول وجهك شطر
المسجد الحرام ) ( 1 ) الآية ، ثم أخذ بيد النبي ( صلى الله عليه وآله ) فحول
وجهه إلى الكعبة وحول من خلفه وجوههم حتى قام الرجال مقام النساء ،
والنساء مقام الرجال فكان أول صلاته إلى بيت المقدس وآخرها إلى الكعبة وبلغ
الخبر مسجدا بالمدينة ، وقد صلى أهله من العصر ركعتين ، فحولوا نحو القبلة
وكان أول صلاتهم إلى بيت المقدس وآخرها إلى الكعبة ، فسمي ذلك المسجد مسجد
القبلتين ، الحديث .
[ 5211 ] 13 - الحسن بن محمد الطوسي في ( الأمالي ) عن أبيه ، عن أحمد بن
هامش
( 1 ) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم 52 .
( 2 ) البقرة 2 : 144 .
12 - الفقيه 1 : 178 / 843 .
( 1 ) البقرة 2 : 144 .
13 - أمالي الشيخ الطوسي 1 : 347 .