سلمنا ، لكن اللازم : التوقف في ذلك الموضع بعينه لا في
غيره .
فإن قلت : قد ورد - في حديث عمر بن حنظلة - الأمر بالعمل بخبر
الثقة وترجيحه على رواية غيره ، بل ترجيح رواية الأوثق على رواية الثقة ،
وهذا يصلح سندا للاصطلاح الجديد .
مع قوله تعالى : * ( أن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) * ( الآية ( 6 ) من
سورة الحجرات ( 49 ) ) .
وما ادعاه بعضهم ، من انسداد باب القرائن .
قلت :
أما الترجيح : فلا شك فيه ولا ينافي كون المرجوح ثابتا واردا
للتقية أو نحوها كما في متشابهات القرآن ، وذلك عند عدم وجود مرجح
آخر أقوى منه كالتقية .
وهو مخصوص - أيضا - بما إذا لم يوجد الحديثان في كتاب معتمد
صحيح بل يكون الحديثان قد رواهما رجلان ولم يعلم ثبوتهما في
الأصول والكتب المعتمدة .
وهذا ظاهر من حديث عمر بن حنظلة .
ولا دلالة له على جواز العمل بذلك في غير محل التعارض ولا في
أحاديث الكتب المشهود لها بالصحة أو المعروضة على الأئمة
عليهم السلام .
والاعتماد على القياس في مثله غير معقول .
وليس فيه عموم شامل لتلك الكتب .
وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة 276
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٧٦