ولقد بالغ العلامة في ( نهج الحق ) وغيره في الرد على الأشاعرة
والسوفسطائية ، حيث لم يعلموا بالعلم العادي وجوزوا عليه النقيض بالنسبة
إلى قدرة الله .
وكرر ذلك الإنكار في عدة مواضع ( 1 ) .
وكذا غيره من المحققين .
وقد صرح العلماء في كتب المنطق وغيرها : بأن العاديات من جملة
اليقينيات الستة حيث إن المتواترات والمجربات والحدسيات - كلها -
من العاديات .
ولم يخالف في ذلك أحد .
واشتباه بعض أفراده - الغير الظاهرة الفردية - بالظن - أحيانا - لا ينافي
كونه يقينا كما في المشاهدات .
فان قلت : بقي احتمال السهو قائما لعدم عصمة الرواة والنساخ
فلا يحصل
العمل والوثوق .
قلت : احتمال السهو يندفع .
تارة : بتناسب أجزاء الحديث وتناسقها .
وتارة : بما تقدم في الجواب السابق .
وبعد التنزل نقول : قد علمنا بأن تلك المسائل عرضت على الأئمة
عليهم السلام وورد جوابها ودونت المسائل والأجوبة في الكتب
المشهورة واللازم أن تكون جميع الأجوبة المدونة جوابهم عليهم السلام أو
بعضها :
فإن لم ينقل في مسألة إلا حديث واحد أو أحاديث متفقة لم يبق
إشكال .
هامش
( 1 ) نهج الحق ، للعلامة ( ص 41 - 42 ) .