العلماء : أراد الله بذلك : الأمة كلها ، فقال المأمون : ما تقول يا أبا
الحسن ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : إنه لو أراد الأمة لكانت بأجمعها في
الجنة - إلى أن قال : - فصارت وراثة الكتاب للعترة الطاهرة لا لغيرهم ، قال
المأمون : ومن العترة الطاهرة ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) ؟ : الذين وصفهم
الله في كتابه فقال : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) * ( 2 ) وهم الذين قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إني مخلف
فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، وانهما لن يفترقا حتى يردا
علي الحوض ، انظروا كيف تخلفوني ( 3 ) فيهما ، أيها الناس لا تعلموهم
فإنهم أعلم منكم - إلى أن قال : - فصارت وراثة الكتاب للمهتدين ، دون
الفاسقين .
( 33566 ) 35 - وفي كتاب ( التوحيد ) عن جعفر بن علي القمي الفقيه ،
عن عبدان بن الفضل ، عن محمد بن يعقوب بن محمد الجعفري ، عن
محمد بن أحمد بن شجاع الفرغاني ، عن الحسن بن حماد العنبري ( 1 ) ، عن
إسماعيل بن عبد الخليل البرقي ( 2 ) ، عن أبي البختري وهب بن وهب
القرشي ، عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) إن أهل البصرة كتبوا
إلى الحسين بن علي ( عليهما السلام ) يسألونه عن الصمد ، فكتب إليهم :
بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد ، فلا تخوضوا في القرآن ولا تجادلوا فيه
ولا تتكلموا فيه بغير علم ، فاني سمعت جدي رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) يقول : من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار . الحديث .
( 33567 ) 36 - وفي ( عيون الأخبار ) باسناده الآتي عن الفضل بن
هامش
( 2 ) الأحزاب 33 : 33
( 3 ) في نسخة : تخلفون ( هامش المخطوط )
35 - التوحيد 90 / 5
( 1 ) في المصدر : أبو الحسن محمد بن حماد
( 2 ) في المصدر : إسماعيل بن عبد الجليل
36 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 121 / 1