هارون بن حمزة الغنوي ، عن حريز ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال في ( 1 ) رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حق ، فدعاه
إلى رجل من اخوانه ( 2 ) ليحكم بينه وبينه ، فأبى إلا أن يرافعه إلى هؤلاء :
كان بمنزلة الذين قال الله عز وجل : * ( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما
انزل إليك وما انزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا
أن يكفروا به ) * ( 3 ) الآية .
ورواه الصدوق باسناده عن حريز ( 4 ) .
ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يحيى مثله ( 5 ) .
( 33081 ) 3 - وعنه عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن
عبد الله بن بحر عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : قول الله عز وجل في كتابه : * ( ولا تأكلوا
أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام ) * ( 1 ) فقال : يا أبا بصير ! إن الله
عز وجل قد علم أن في الأمة حكاما يجوزون ، أما أنه لم يعن : حكام أهل
العدل ولكنه عنى حكام أهل الجور ، يا أبا محمد انه لو كان لك على
رجل حق فدعوته إلى حكام أهل العدل ، فأبى عليك إلا أن يرافعك إلى
حكام أهل الجور ليقضوا له ، لكان ممن حاكم إلى الطاغوت وهو قول الله
عز وجل : * ( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما انزل إليك وما انزل من
قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت ) * ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : ( أيما ) بدل ( في )
( 2 ) في الفقيه : اخوانكم ( هامش المخطوط )
( 3 ) النساء 4 : 60
( 4 ) الفقيه 3 : 3 / 5
( 5 ) التهذيب 6 : 220 / 519
3 - الكافي 7 : 411 / 3
( 1 ) البقرة 2 : 188
( 2 ) النساء 4 : 60