الكتاب فاعرضوه على سنن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فما كان في
السنة موجودا منهيا عنه نهي حرام ، ومأمورا به عن رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) أمر إلزام فاتبعوا ما وافق نهي رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وأمره ، وما كان في السنة نهي إعافة أو كراهة ، ثم كان الخبر الأخير خلافه
فذلك رخصة فيما عافه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكرهه ولم
يحرمه ، فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعا ، وبأيهما شئت وسعك الاختيار
من باب التسليم والاتباع والرد إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وما لم
تجدوه في شئ من هذا الوجوه فردوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ، ولا
تقولوا فيه بآرائكم وعليكم بالكف والتثبت والوقوف ، وأنتم طالبون
باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا
أقول : ذكر الصدوق أنه نقل هذا من كتاب ( الرحمة ) لسعد بن
عبد الله ، وذكر في ( الفقيه ) أنه من الأصول والكتب التي عليها المعول ،
وإليها المرجع .
( 33355 ) 22 - وعن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي
حيون مولى الرضا ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : من رد متشابه القرآن
إلى محكمه فقد هدي إلى صراط مستقيم ، ثم قال ( عليه السلام ) : إن
في أخبارنا محكما كمحكم القرآن ، ومتشابها كمتشابه القرآن ، فردوا متشابهها
إلى محكمها ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا .
( 33356 ) 23 - وعن علي بن أحمد البرقي ومحمد بن موسى البرقي
ومحمد بن علي ماجيلويه ومحمد بن علي بن هاشم وعلي بن عيسى
المجاور كلهم ، عن علي بن محمد ماجيلويه ، عن أحمد بن محمد بن
خالد ، عن أحمد بن محمد السياري ، عن علي بن أسباط قال : قلت
للرضا ( عليه السلام ) : يحدث الأمر لا أجد بدا من معرفته ، وليس في البلد
هامش
22 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 290 / 39
23 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 275 / 10