أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كلام له : قولوا ما قيل لكم ، وسلموا لما
روي لكم ، ولا تكلفوا ما لم تكلفوا فإنما تبعته عليكم ، واحذروا الشبهة
فإنها وضعت للفتنة .
( 33328 ) 83 - وعنه ( عليه السلام ) أنه قال لكميل بن زياد في وصيته
له : يا كميل ! لا تأخذ إلا عنا ، تكن منا .
( 33329 ) 84 - وعن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) أنه
كان لأبي يوسف معه كلام في مجلس الرشيد فقال الرشيد - بعد كلام
طويل - لموسى بن جعفر ( عليه السلام ) : بحق آبائك لما اختصرت كلمات
جامعة لما تجاربناه فقال : نعم واتي بدواة وقرطاس فكتب :
بسم الله الرحمن الرحيم جميع أمور الأديان أربعة : أمر لا اختلاف
فيه وهو إجماع الأمة على الضرورة التي يضطرون إليها ، والأخبار المجمع
عليها وهي الغاية المعروض عليها كل شبهة ، والمستنبط منها كل حادثة ،
وأمر يحتمل الشك والانكار فسبيله استيضاح أهله لمنتحليه بحجة من كتاب
الله مجمع على تأويلها ، وسنة مجمع عليها لا اختلاف فيها ، أو قياس تعرف
العقول عدله ، ولا تسع خاصة الأمة وعامتها الشك فيه والانكار له ، وهذان
الأمران من أمر التوحيد فما دونه ، وأرش الخدش فما فوقه ، فهذا المعروض
الذي يعرض عليه أمر الدين ، فما ثبت لك برهانه اصطفيته ، وما
غمض عليك صوابه نفيته ، فمن أورده واحدة من هذه الثلاث وهي
الحجة البالغة التي بينها الله ( ورسوله ) ( 1 ) في قوله لنبيه : * ( قل فلله
الحجة البالغة فلو شاء لهديكم أجمعين ) * ( 2 ) تبلغ الحجة البالغة الجاهل
فيعلمها بجهلة ، كما يعلمه العالم بعلمه ، لان الله عدل لا يجور ، يحتج على
هامش
83 - تحف العقول 115
84 - تحف العقول 304
( 1 ) ليس في المصدر
( 2 ) الانعام 6 : 149