الشهر لكثير ( 1 ) ، من تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه ، ثم قال : وإن
يوما ( 2 ) لكثير ، من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه ، ثم قال : وإن الساعة
لكثيرة ، من تاب وقد بلغت نفسه هذه - وأهوى بيده إلى حلقه - تاب الله
عليه .
[ 2651 ] 3 - قال : وقال الصادق ( عليه السلام ) : اعتقل لسان رجل من
أهل المدينة ( 1 ) فدخل عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : قل
لا إله إلا الله ، فلم يقدر عليه ، فأعاد عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فلم يقدر عليه ، وعند رأس الرجل امرأة فقال لها : هل لهذا الرجل أم ؟
قالت : نعم يا رسول الله أنا أمه ، فقال لها : أفراضية أنت عنه أم
لا ؟ فقالت : [ لا ] ( 2 ) بل ساخطة ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فإني
أحب أن ترضى عنه ، فقالت : قد رضيت عنه لرضاك يا رسول الله ، فقال
له : قل لا إله إلا الله ، فقال : لا إله إلا الله ، فقال : [ له ] ( 3 ) : قل يا من
يقبل اليسير ، ويعفو عن الكثير اقبل مني اليسير ، واعف عني الكثير إنك أنت
العفو الغفور . فقالها ، فقال له : ماذا ترى ؟ فقال : أرى أسودين قد دخلا
على ، فقال : أعدها فأعادها ، فقال : ما ترى ! فقال : قد تباعدا عني ،
ودخل أبيضان ، وخرج الأسودان فما أراهما ، ودنا الأبيضان مني الآن يأخذان
بنفسي ، فمات من ساعته .
أقول : ويأتي ما يدل على ذلك في جهاد النفس وغيره ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر بعد قوله لكثير هكذا : من تاب قبل موته بجمعة تاب الله عليه ، ثم قال إن الجمعة
لكثيرة .
( 2 ) في نسخة : اليوم . ( هامش المخطوط ) .
3 - الفقيه 1 : 78 / 350 .
( 1 ) في المصدر زيادة : على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي مات فيه .
( 2 ) أثبتناه من المصدر .
( 3 ) أثبتناه من المصدر .
( 4 ) يأتي ما يدل عليه في الباب 93 من أبواب جهاد النفس .