أقول : وتقدم ما يدل على ذلك هنا ( 3 ) ، وفي جهاد النفس ( 4 ) ، وغير
ذلك ( 5 ) ، ويأتي ما يدل عليه ( 6 ) .
2 باب جواز التكسب بالمباحات وذكر جملة منها
ومن المحرمات
( 22047 ) 1 - الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن الصادق
عليه السلام أنه سئل عن معايش العباد ، فقال : جميع المعائش كلها من
وجوه المعاملات فيما بينهم مما يكون لهم فيه المكاسب أربع جهات ( 1 ) ،
ويكون منها حلال من جهة ، حرام من جهة ، فأول هذه الجهات الأربعة
الولاية ، ثم التجارة ، ثم الصناعات تكون حلالا من جهة ، حراما من جهة ،
ثم الإجارات ، والفرض من الله تعالى على العباد في هذه المعاملات الدخول في
جهات الحلال ، والعمل بذلك الحلال منها ، واجتناب جهات الحرام منها ،
فإحدى الجهتين من الولاية ولاية ولاة العدل الذين أمر الله بولايتهم على
هامش
( 3 ) تقدم في الأحاديث 1 ، 3 ، 4 من الباب 8 ، وفي الباب 12 من أبواب مقدمات التجارة .
( 4 ) تقدم في الباب 46 ، وفي الحديث 7 من الباب 96 من أبواب جهاد النفس .
( 5 ) تقدم في الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، وفي الحديث 4 من الباب 3 من
أبواب الأنفال .
( 6 ) يأتي في الأبواب 2 ، 3 ، 4 من هذه الأبواب .
الباب 2
فيه حديث واحد
1 - تحف العقول : 331 ، وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب الإجارة ،
وأخرى في الحديث 1 من الباب 4 من أبواب النفقات ، وأخرى في الحديث 1 من الباب 66
من أبواب الأطعمة المحرمة .
( 1 ) قد تضمن الحديث حصر المباح في المأمور به والمنافع التي لابد منها ، وحصر الحرام
في المنهي عنه وما فيه الفساد ، فلا دلالة له على أصالة الإباحة ولا أصالة التحريم فتبقى
بقية المنافع والأفراد التي لا يعلم دخولها في أحد الطرفين ويحتاج إلى نص آخر فإن لم
يكن فالاحتياط ( منه . قده ) .