قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : إنما الدهر ثلاثة أيام أنت فيما
بينهن ، مضى أمس بما فيه فلا يرجع أبدا ، فإن كنت عملت فيه خيرا لم
تحزن لذهابه وفرحت بما استقبلته منه ، وإن كنت فرطت فيه فحسرتك
شديدة لذهابه وتفريطك فيه ، وأنت من غد في غرة ، لا تدرى لعلك لا تبلغه
وإن بلغته لعل حظك فيه التفريط مثل حظك في الأمس ، " إلى أن قال " : وإنما
هو يومك الذي أصبحت فيه ، وقد ينبغي لك إن عقلت وفكرت فيما فرطت في
الأمس الماضي مما فاتك فيه من حسنات أن لا تكون اكتسبتها ومن سيئات أن لا
تكون أقصرت عنها " إلى أن قال : " فاعمل عمل رجل ليس يأمل من الأيام إلا
يومه الذي أصبح فيه وليلته ، فاعمل أو دع والله المعين على ذلك .
( 21070 ) 2 - وعنهم ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن علي بن
الحكم ، عن هشام ابن سالم ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : إن النهار إذا جاء قال : يا ابن آدم اعمل في يومك هذا خيرا
أشهد لك به عند ربك يوم القيامة ، فإني لم آتك فيما مضى ولا آتيك فيما
بقي ، فإذا جاء الليل قال مثل ذلك .
[ 21071 ] 3 - وعن وعلي بن محمد القاساني جميعا ،
عن القاسم بن محمد عن سليمان المنقري ، عن حفص بن غياث قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن قدرت أن لا تعرف فافعل ( 1 ) ،
وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت محمودا عند الله ثم قال : قال
أبي علي بن أبي طالب عليه السلام : لا خير في العيش إلا لرجلين :
رجل يزداد في كل يوم خيرا ، ورجل يتدارك منيته ( 2 ) بالتوبة الحديث .
هامش
2 - الكافي 2 : 329 / 12 .
3 - الكافي 2 : 330 / 15 ، وأورده في الحديث 1 من الباب 51 من هذه الأبواب .
( 1 ) في المصدر زيادة : وما عليك الا يثني عليك الناس .
( 2 ) في النسخة : سيئته ( هامش المخطوط ) .