الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام لأي علة غرق الله عز وجل
فرعون وقد آمن به وأقر بتوحيده ؟ قال : لأنه آمن عند رؤية البأس والايمان
عند رؤية البأس غير مقبول ، وذلك حكم الله تعالى ذكره في السلف والخلف
قال الله تعالى : " فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به
مشركين فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا " ( 2 ) وقال : عز وجل :
" يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو
كسبت في إيمانها خيرا " ( 3 ) الحديث . . . .
[ 21064 ] 10 - وعن جعفر بن نعيم بن شاذان ، عن عمه محمد بن
شاذان ، عن الفضل ابن شاذان ، عن محمد بن أبي عمير قال : قلت لأبي
الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : أخبرني عن قول الله عز وجل
لموسى عليه السلام : " اذهبا إلى فرعون إنه طغى " ( 1 ) فقال عليه
السلام : أما قوله : " قولا له قولا لينا " ( 2 ) إلى أن قال : - وقد علم الله
أن فرعون لا يتذكر ولا يخشى إلا عند رؤية البأس ، ألا تسمع الله يقول
" حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله الا الذي آمنت به بنوا إسرائيل
وأنا من المسلمين " ( 3 ) فلم يقبل الله إيمانه ، وقال : الآن وقد عصيت قبل
وكنت من المفسدين ( 4 ) .
[ 21065 ] 11 - وفي ( عقاب الأعمال ) باسناد تقدم في عيادة
المريض ( 1 ) عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - في حديث -
هامش
( 2 ) غافر 40 : 84 - 85 .
( 3 ) الأنعام 6 : 158 .
10 - علل الشرائع : 67 / 1 .
( 1 ) طه 20 : 43 - 44 .
( 2 ) طه 20 : 43 - 44 .
( 3 ) يونس 10 : 90 - 91 .
( 4 ) يونس 10 : 90 - 91 .
11 - عقاب الأعمال : 347 .
( 1 ) تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من أبواب الاحتضار .