ليلة ظلماء ، قال : كان المؤمنون يسبون ما يعبد المشركون من دون الله ،
وكان المشركون يسبون ما يعبد المؤمنون ، فنهى الله عن سب آلهتهم لكي لا
يسب الكفار إله المؤمنين ، فيكون المؤمنون قد أشركوا بالله من حيث لا
يعملون ، فقال : ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله ) ( 1 ) .
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك في جهاد النفس ( 2 ) .
37 - باب تحريم مجاورة أهل المعاصي ومخالطتهم اختيارا
ومحبة بقائهم .
( 21502 ) 1 - محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن
محمد بن خالد ، عن منصور بن العباس ، عن سعيد بن جناح ، عن
عثمان بن سعيد ، عن عبد الحميد بن علي الكوفي ، عن مهاجر الأسدي ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مر عيسى بن مريم ( عليه السلام ) على
قرية قد مات أهلها وطيرها ودوابها ، فقال : أما انهم لم يموتوا إلا بسخطة ولو
ماتوا متفرقين لتدافنوا ، فقال الحواريون : يا روح الله وكلمته ادع الله أن
يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم فنجتنبها قال : فدعا عيسى فنودي من
الجو أن نادهم ، فقام عيسى ( عليه السلام ) بالليل على شرف ( 1 ) من
الأرض ، فقال : يا أهل القرية فأجابه منهم مجيب : لبيك ، فقال : ويحكم ما
كانت أعمالكم ؟ قال : عبادة الطاغوت ، وحب الدنيا ، مع خوف قليل ،
وأمل بعيد ، وغفلة في لهو ولعب - إلى أن قال : - كيف عبادتكم للطاغوت ؟
هامش
( 1 ) الانعام 6 : 108 .
( 2 ) تقدم في الحديث 3 من الباب 18 من أبواب جهاد النفس .
الباب 37
فيه 7 أحاديث
( 1 ) الكافي 2 : 239 / 11 .
( 1 ) الشرف : المكان العالي ( الصحاح - شرف - 4 : 1379 ) .