الحسن فكيف للناس بالخلف من بعده ؟ قلت : وكيف ذلك ؟ قال : لأنه
لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا
- إلى أن قال : - فقال ( عليه السلام ) : هذا ديني ودين آبائي .
أقول : هذا لا ينافي الحمل على التقية والتخصيص بوقت الخوف
كما يظن ، لما تقدم من التصريح بوجوب التقية إلى أن يخرج صاحب الزمان
( عليه السلام ) ( 2 ) ، ولكن التقية في هذه المدة لا تشتمل جميع الأشخاص
والأماكن ، لما مر أيضا ( 3 ) ، فهذا من جملة القرائن على ما قلنا ، لأن هذه
المدة هي مدة التقية .
( 21462 ) 10 - وفي كتاب ( اكمال الدين ) عن أحمد بن زياد بن جعفر ،
عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي ، عن
موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في حديث أوصاف الإمام الثاني عشر
وغيبته قال : تخفى على الناس ولادته ، ولا تحل لهم تسميته حتى يظهره
الله فيملأ الأرض عدلا وقسطا ، كما ملئت جورا وظلما .
( 21463 ) 11 - وعن الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن
أيوب بن نوح ، عن محمد بن سنان ، عن صفوان بن مهران ، عن الصادق
( عليه السلام ) انه قيل له : من المهدى من ولدك ؟ قال : الخامس من ولد
السابع يغيب عنكم شخصه ولا يحل لكم تسميته .
وعن علي بن محمد الدقاق ، عن محمد بن أبي عبد الله ، عن سهل بن
زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن عبد الله بن
هامش
( 2 ) تقدم في الحديث 25 من الباب 24 من هذه الأبواب .
( 3 ) مر في الحديثين 6 و 10 من الباب 25 من هذه الأبواب .
وفي الحديث 8 من هذا الباب .
( 10 ) إكمال الدين : 368 / 6 .
( 11 ) إكمال الدين : 333 / 1 .