التوحيد واعتقاد النبوة والإمامة ، قال : وأعظمها فرضان : قضاء حقوق
الاخوان في الله ، واستعمال التقية من أعداء الله عز وجل .
( 21410 ) 2 - قال : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مثل مؤمن لا
تقية له كمثل جسد لا رأس له - إلى أن قال : - وكذلك المؤمن إذا جهل حقوق
إخوانه فإنه يفوت ثواب حقوقهم فكان كالعطشان يحضره الماء البارد فلم
يشرب حتى طغا ( 1 ) ، وبمنزلة ذي الحواس الصحيحة لم يستعمل شيئا منها
لدفع مكروه ، ولا لانتفاع محبوب ، فإذا هو سليب كل نعمة مبتلى بكل آفة .
( 21411 ) 3 - قال : وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : التقية من أفضل
أعمال المؤمن ، يصون بها نفسه وإخوانه عن الفاجرين ، وقضاء حقوق
الاخوان أشراف أعمال المتقين ، يستجلب مودة الملائكة المقربين ، وشوق
الحور العين .
( 21412 ) 4 - قال : وقال الحسن بن علي ( عليه السلام ) : إن التقية
يصلح الله بها أمة لصاحبها مثل ثواب أعمالهم ، فان تركها أهلك أمة تاركها
شريك من أهلكهم ، وإن معرفة حقوق الاخوان يحبب إلى الرحمن ، ويعظم
الزلفى لدى الملك الديان ، وإن ترك قضائها يمقت إلى الرحمن ويصغر الرتبة
عند الكريم المنان .
( 21413 ) 5 - قال : وقال الحسين بن علي ( عليه السلام ) : لولا التقية
ما عرف ولينا من عدونا ولولا معرفة حقوق الاخوان ما عرف من السيئات شئ
إلا عوقب على جميعها .
هامش
( 2 ) تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 320 / 162 .
( 1 ) طغا الرجل : مات ( القاموس - طغو - 4 : 357 ) .
( 3 ) تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 320 / 163 .
( 4 ) تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 321 / 164 .
( 5 ) تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 321 / 165 .