بالله عز وجل عليهم وجاهدهم في الله حق جهاده ، وإذا حاصرت أهل حصن
فأرادوك على أن ينزلوا على حكم الله عز وجل فلا تنزل بهم ( 3 ) ولكن انزلهم
على حكمكم ثم اقض فيهم بعد ما شئتم فإنكم إن أنزلتموهم على حكم
الله لم تدروا تصيبوا حكم الله فيهم أم لا ، وإذا حاصرتم أهل حصن فان
آذنوك على أن تنزلهم على ذمة الله وذمة رسوله فلا تنزلهم ولكن انزلهم على
ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم ، فإنكم ان تخفروا ذممكم وذمم آبائكم
وإخوانكم كان أيسر عليكم يوم القيامة من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله
( صلى الله عليه وآله وسلم )
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب ( 4 ) وكذا الذي قبله
( 19987 ) 4 - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإسناد ) عن الريان بن الصلت
قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : كان رسول الله ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) إذا بعث جيشا فاتهم أميرا بعث معه من ثقاته من يتجسس له
خبره
( 19988 ) 5 - محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) في كلام له في حض أصحابه على القتال : فقدموا
الدارع واخروا الحاسر ، وعضوا على الأضراس ، فإنه انبى للسيوف عن
الهام ، والتووا في أطراف الرماح فإنه أمور ( 1 ) للأسنة ، وغضوا الابصار فإنه
اربط للجأش واسكن للقلوب ، وأميتوا الأصوات فإنه أطرد للفشل ، ورأيتكم
فلا تميلوها ولا تخلوها ولا تجعلونها الا بأيدي الشجعان منكم ، فان الصابرين
هامش
( 3 ) في نسخة : لهم ( هامش المخطوط )
( 4 ) التهذيب 6 : 138 / 232
4 - قرب الإسناد 148
5 - نهج البلاغة 2 : 4 / 120
( 1 ) مار السنان : اضطرب ولم يصب هدفه ، انظر ( الصحاح - مور - 2 : 820 )