حلالها حساب ، وحرامها عقاب ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه ،
ويتحرج من الكلام كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها ، ويتحرج عن
حطام الدنيا وزينتها كما يتجنب النار أن يغشاها ، وأن يقصر أمله ، وكان بين
عينيه أجله ، قلت : يا جبرئيل فما تفسير الاخلاص ؟ قال : المخلص الذي
لا يسأل الناس شيئا حتى يجد وإذا وجد رضي ، وإذا بقي عنده شئ أعطاه
في الله ، فإن لم يسأل المخلوق فقد أقر لله بالعبودية ، وإذا وجد فرضي فهو
عن الله راض ، والله تبارك وتعالى عنه راض ، وإذا أعطى الله عز وجل فهو
على حد الثقة بربه ، قلت ، فما تفسير اليقين ؟ قال : المؤمن يعمل لله كأنه
يراه ، فإن لم يكن يرى الله فان الله يراه ، وأن يعلم يقينا أن ما أصابه لم يكن
ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه ، وهذا كله أغصان التوكل ومدرجة
الزهد ( 3 ) .
5 - باب استحباب التفكر فيما يوجب الاعتبار والعمل .
( 20258 ) 1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
النوفلي ، عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : نبه بالفكر قلبك ، وجاف عن الليل جنبك ،
واتق الله ربك .
( 20259 ) 2 - وعنه ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أبان ، عن
هامش
( 3 ) وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 8 من أبواب مقدمة العبادات ، وفي الباب 3 وفي
الحديث 6 من الباب 29 من أبواب الملابس ، وفي البابين 1 و 2 من أبواب العشرة ، وفي الباب
49 من أبواب السفر ، وفي الباب 21 من أبواب أحكام شهر رمضان
ويأتي ما يدل على بعض المقصود في الأبواب الآتية
الباب 5
فيه 9 أحاديث
1 - الكافي 2 : 45 / 1
2 - الكافي 2 : 45 / 2