أبي عبد الله الكوفي ، عن سهل بن زياد ، عن مبارك مولى الرضا عن الرضا
( عليه السلام ) مثله ( 2 ) .
( 20257 ) 31 - وفي ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ،
عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه - في حديث مرفوع إلى النبي ( صلى الله
عليه وآله ) - قال : جاء جبرئيل فقال : يا رسول الله ان الله أرسلني إليك
بهدية لم يعطها أحدا قبلك ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما هي ؟
قال : الصبر وأحسن منه ، قال : وما هو ؟ قال : الرضا وأحسن منه ، قال :
وما هو ؟ قال : الزهد وأحسن منه ، قال : وما هو ؟ قال الاخلاص وأحسن
منه ، قال : وما هو ؟ قال : اليقين وأحسن منه ( 1 ) ، قلت : وما هو يا جبرئيل ؟
قال : إن مدرجة ذلك التوكل على الله عز وجل ، فقلت : وما التوكل على
الله ؟ قال : العلم بأن المخلوق لا يضر ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع ،
واستعمال اليأس من الخلق ، فإذا كان العبد كذلك لا يعمل لاحد سوى الله
ولم يرج ولم يخف سوى الله ، ولم يطمع في أحد سوى الله ، فهذا هو
التوكل قلت : يا جبرئيل فما تفسير الصبر ؟ قال : تصبر في الضراء كما
تصبر في السراء وفي الفاقة كما تصبر في الغنى ، وفي البلاء كما تصبر في
العافية ، فلا يشكو حاله عند المخلوق بما يصيبه من البلاء ، قلت : فما
تفسير القناعة ؟ قال : يقنع بما يصيب من الدنيا يقنع بالقليل ، ويشكر
اليسير ، قلت : فما تفسير الرضا ؟ قال : الراضي لا يسخط على سيده أصاب
من الدنيا ( أم لا يصيب ) ( 2 ) منها ، ولا يرضى لنفسه باليسير من العمل ،
قلت : يا جبرئيل فما تفسير الزهد ؟ قال : يحب من يحب خالقه ، ويبغض
من يبغض خالقه ، ويتحرج من حلال الدنيا ، ولا يلتفت إلى حرامها ، فان
هامش
( 2 ) أمالي الصدوق 270 / 8
31 - معاني الأخبار 260 / 1
( 1 ) في الأصل زيادة : قال : وما هو ؟ قال : اليقين ، وأحسن منه ، قال :
( 2 ) في نسخة : أم لم يصب ( هامش المخطوط )