وخفض بها صوته ، وكنت منه قريبا ، فقلت : يا أمير المؤمنين إنك حلفت
على ما قلت ، ثم استثنيت ، فما أردت بذلك ؟ فقال : إن الحرب خدعة ،
وأنا عند المؤمنين غير كذوب ، فأردت أن احرض أصحابي عليهم كي لا
يفشلوا ولكي يطمعوا فيهم ، فافهم فإنك تنتفع بها بعد اليوم إن شاء الله ،
واعلم أن الله عز وجل قال لموسى ( عليه السلام ) حيث أرسله إلى فرعون
فأتياه * ( قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ) * ( 1 ) وقد علم أنه لا يتذكر ولا يخشى ،
ولكن ليكون ذلك أحرص لموسى على الذهاب .
( 20152 ) 3 - محمد بن علي بن الحسين قال : من ألفاظ رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : الحرب خدعة .
( 20153 ) 4 - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإسناد ) عن السندي بن
محمد ، عن أبي البختري عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي
( عليهم السلام ) أنه قال : الحرب خدعة إذا حدثتكم عن رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) فوالله لان اخر من السماء أو تخطفني الطير أحب إلي من
أن أكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإذا حدثتكم عني
فإنما الحرب خدعة ، فان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بلغه أن بني
قريظة بعثوا إلى أبي سفيان إذا التقيتم أنتم ومحمد أمددناكم وأعناكم ، فقام
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خطيبا فقال : إن بني قريظة بعثوا إلينا إنا إذا
التقينا نحن وأبو سفيان أمدونا وأعانونا ، فبلغ ذلك أبا سفيان فقال غدرت
يهود ، فارتحل عنهم .
هامش
( 1 ) طه 20 : 44
3 - الفقيه 4 : 272
4 - قرب الإسناد 62
وتقدم ما يدل على المقصود في الأحاديث 1 ، 2 ، 5 من الباب 141 من أبواب العشرة