وفدك من المغفرة والبركة والرضوان والعافية ( مما يسعني أن أطلب ، أن
تعطيني مثل الذي أعطيته أفضل من عبدك تزيدني عليه ) ( 4 ) ، اللهم إن أمتني
فاغفر لي ، وإن أحييتني فارزقنيه من قابل ، اللهم لا تجعله آخر العهد من
بيتك ، اللهم إني عبدك ابن عبدك وابن أمتك ، حملتني على دابتك ( 5 ) ،
وسيرتني في بلادك حتى أدخلتني حرمك وآمنك ، وقد كان في حسن ظني بك
أن تغفر لي ذنوبي ، فإن كنت قد غفرت لي ذنوبي فازدد عني رضا ، وقربني
إليك زلفى ، ولا تباعدني ، وإن كنت لم تغفر لي فمن الآن فاغفر لي قبل أن
تنأى عن بيتك داري ، وهذا أوان انصرافي إن كنت أذنت لي غير راغب عنك
ولا عن بيتك ، ولا مستبدل بك ولا به ، اللهم احفظني من بين يدي ومن
خلفي وعن يميني وعن شمالي حتى تبلغني أهلي ( 6 ) واكفني مؤنة عبادك
وعيالي ، فإنك ولي ذلك من خلقك ومني " ثم ائت زمزم فاشرب منها ، ثم
اخرج فقل " آئبون تائبون عابدون ، لربنا حامدون إلى ربنا راغبون إلى ربنا
راجعون " فان ( 7 ) أبا عبد الله عليه السلام لما أن ودعها وأراد أن يخرج من
المسجد خر ساجدا عند باب المسجد طويلا ثم قام فخرج .
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمد ، عن
الفضل ، عن صفوان بن يحيى ، وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار
نحوه .
( 19219 ) 2 - وعنه ، عن إبراهيم بن أبي محمود قال : رأيت أبا الحسن
وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة 288
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٨٨