ابن عيسى ، عن أخيه جعفر بن عيسى ويونس بن عبد الرحمن جميعا ، عن
جعفر بن عامر ، عن عبد الله بن جذاعة الأزدي ، عن أبيه ، قال : قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : رجل وقف بالموقف فأصابته دهشة الناس ، فبقي
ينظر إلى الناس ولا يدعو حتى أفاض الناس قال يجزيه وقوفه ، ثم قال :
أليس قد صلى بعرفات الظهر والعصر وقنت ودعا ؟ قلت : بلى قال : فعرفات
كلها موقف ، وما قرب من الجبل فهو أفضل .
( 18401 ) 3 - وعنه ، عن محمد بن خالد الطيالسي ، عن أبي يحيى زكريا
الموصلي قال : سألت العبد الصالح ( عليه السلام ) عن رجل وقف بالموقف
فأتاه نعي أبيه أو بعض ولده ( 1 ) قبل أن يذكر الله بشئ أو يدعو ( 2 ) ، فاشتغل
بالجزع والبكاء عن الدعاء ، ثم أفاض الناس ، فقال : لا أرى عليه شيئا وقد
أساء ، فليستغفر الله ، أما لو صبر واحتسب لافاض من الموقف بحسنات أهل
الموقف جميعا من غير أن ينقص من حسناتهم شئ .
أقول : وتقدم ما يدل على الاستحباب هنا ( 3 ) وفي الدعاء ( 4 ) ، ويأتي ما
يدل عليه ( 5 ) .
هامش
( 3 ) التهذيب 5 : 184 / 614 .
( 1 ) في المصدر : أو نعي بعض ولده .
( 2 ) في نسخة : ونسي ان يدعو ( هامش المخطوط ) .
( 3 ) تقدم في الحديثين 1 و 4 من الباب 9 وفي الباب 14 من هذه الأبواب .
( 4 ) تقدم في الأبواب 2 - 8 ، وعلى استحباب دعاء الحاج في الحديث 1 من الباب 51 من
أبواب الدعاء .
( 5 ) يأتي في الباب 17 وفي الحديث 8 من الباب 19 من هذه الأبواب .