عنقي ، من ذا الذي يرفعني إن وضعتني ، ومن ذا الذي يضعني إن رفعتني ،
وإن أهلكتني فمن ذا الذي يعرض لك في عبدك ، أو يسألك عن أمره ( 3 ) ،
فقد علمت يا إلهي إنه ليس في حكمك ظلم ، ولا في نقمتك عجلة ، إنما
يعجل ( 4 ) من يخاف الفوت ، ويحتاج إلى الظلم الضعيف وقد تعاليت يا الهي
عن ذلك إلهي فلا تجعلني للبلاء غرضا ، ولا لنقمتك نصبا ، ومهلني
ونفسي ، وأقلني عثرتي .
ولا ترد يدي في نحري ، ولا تتبعني ببلاء على أثر بلاء ، فقد ترى
ضعفي وتضرعي إليك ووحشتي من الناس ، وأنسي بك ، أعوذ بك اليوم
فأعذني ، وأستجير بك فأجرني ، وأستعين بك على الضراء فأعني ،
وأستنصرك فانصرني ، وأتوكل عليك فاكفني ، وأومن بك فآمني ، وأستهديك
فاهدني ، وأسترحمك فارحمني ، وأستغفرك مما تعلم فاغفر لي ، وأسترزقك
من فضلك الواسع فارزقني ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
38 - باب استحباب البكاء في الكعبة وحولها من خشية الله
( 17747 ) 1 - محمد بن علي بن الحسين في كتاب ( العلل ) عن أبيه ،
عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين ( 1 ) ، عن جعفر بن بشير ، عن
العزرمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنما سميت مكة بكة لان
الناس يتباكون فيها .
هامش
( 3 ) في المصدر : أو يسألك عن أمرك .
( 4 ) في المصدر : وإنما يعجل .
الباب 38
فيه حديثان
1 - علل الشرائع : 397 / 1 .
( 1 ) في المصدر : محمد بن الحسن .