بقتلهم الأنبياء لكونه قولا عظيما ، وقوله :
عَذابَ الْحَرِيقِ
، الحريق النار أو اللهب وقيل : هو بمعنى المحرق .
قوله تعالى :
ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ
الآية ؛ أي بما قدمتم أمامكم من العمل ونسب إلى الأيدي لأنها آلة التقديم غالبا ، وقوله :
وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
عطف على قوله :
بِما قَدَّمَتْ
، وتعليل للكتابة والعذاب ، فلو لم يكن ذلك الحفظ والجزاء لكان إهمالا لأمر نظام الأعمال وفي ذلك ظلم كثير بكثرة الأعمال فيكون ظلاما لعباده تعالى عن ذلك .
قوله تعالى :
الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا
الآية ؛ نعت للذين قبله والعهد هو الأمر ، والقربان ما يتقرب به من النعم وغيره ، وأكل النار كناية عن إحراقها ، والمراد بقوله :
قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي
، أمثال زكريا ويحيى من أنبياء بني إسرائيل المقتولين بأيديهم .
قوله تعالى :
فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ
الآية ؛ تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في تكذيبهم له ؛ والزبر جمع زبور وهو كتاب الحكم والمواعظ ، وقد أريد بالزبر والكتاب المنير مثل كتاب نوح وصحف إبراهيم والتوراة والإنجيل .
قوله تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
، الآية تتضمن الوعد للمصدق والوعيد للمكذب وقد بدأ فيها بالحكم العام المقضي في حق كل ذي نفس ، والتوفية هو الإعطاء الكامل ، وقد استدل بعضهم بالآية على ثبوت البرزخ لدلالتها على سبق بعض الإعطاء وأن الذي في يوم القيامة هو الإعطاء الكامل ، وهو استدلال حسن ، والزحزحة هو الإبعاد ، وأصله تكرار الجذب بعجلة ، والفوز الظفر بالبغية ، والغرور مصدر غر أو هو جمع غار .
قوله تعالى :
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ
الآية ؛ الإبلاء الاختبار ، بعد ما ذكر سبحانه جريان البلاء والإبلاء على المؤمنين ، ثم ذكر قول اليهود وهو مما من شأنه أن يوهن عزم المؤمنين أخبرهم بأن هذا الإبلاء الإلهي والأقاويل المؤذية من أهل الكتاب والمشركين ستتكرر على المؤمنين ، ويكثر استقبالها إياهم وقرعها سمعهم فعليهم أن يصبروا ويتقوا حتى