بيان :
قوله تعالى :
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ
القائلون هم اليهود بقرينة ما في ذيل الكلام من حديث قتلهم الأنبياء وغير ذلك .
وإنما قالوا ذلك لما سمعوا أمثال قوله تعالى :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
الآية ( البقرة / 245 ) ويشهد بذلك بعض الشهادة اتصاله بالآية السابقة : ولا يحسبن الذين يبخلون ، الآية .
أو أنهم قالوا ذلك لما رأوا فقر عامة المؤمنين وفاقتهم ، فقالوا ذلك تعريضا بأن ربهم لو كان غنيا لغار لهم وأغناهم فليس إلّا فقيرا ونحن أغنياء .
قوله تعالى :
سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ
الآية ؛ المراد بالكتابة الحفظ والتثبيت أو الكتابة في صحائف أعمالهم ، والمآل واحد ، والمراد بقتل الأنبياء بغير حق القتل على العرفان والعمد دون السهو والخطأ والجهالة ، وقد قارن اللّه قولهم هذا