تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
الشرع ، وقوله :
سَبِيلًا
تمييز من قوله :
اسْتَطاعَ
. والآية تتضمن تشريع الحج إمضاء لما شرع لإبراهيم عليه السّلام كما يدل عليه قوله تعالى حكاية لما خوطب به إبراهيم :
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ
الآية ( الحج / 27 ) ، ومن هنا يظهر أن وزان قوله :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ
، الخ ؛ وزان قوله تعالى :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
في كونه إخبارا عن تشريع سابق وإن كان من الممكن أن يكون إنشاء على نحو الإمضاء لكن الأظهر من السياق هو الأول كما لا يخفى . قوله تعالى :
وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
، الكفر هاهنا من الكفر بالفروع نظير الكفر بترك الصلاة والزكاة فالمراد بالكفر الترك . والكلام من قبيل وضع المسبب أو الأثر مقام السبب أو المنشأ كما أن قوله :
فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ
، الخ ؛ من قبيل وضع العلة موضع المعلول ، والتقدير : ومن ترك الحج فلا يضر اللّه شيئا فإن اللّه غني عن العالمين « 1 » « 2 » .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 98 إلى 101 ]

قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ ( 98 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَداءُ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 99 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ ( 100 ) وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 101 )
هامش
( 1 ) . آل عمران 96 - 97 : بحث روائي في : مكة ؛ المسجد الحرام ؛ الحج . ( 2 ) . آل عمران 96 - 97 : بحث تاريخي في : بناء الكعبة : تاريخ الكعبة ؛ شكل الكعبة ؛ كسوة الكعبة ؛ منزلة الكعبة ؛ ولاية الكعبة .
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 530 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي