بيان :
قوله تعالى :
إِذا تَدايَنْتُمْ
الخ ؛ التداين ، مديانة بعضهم بعضا ، والاملال والاملاء إلقاء الرجل للكاتب ما يكتبه ، والبخس هو النقص والحيف والسأمة هي الملال ، والمضارة مفاعلة من الضرر ويستعمل لما بين الاثنين وغيره . والفسوق هو الخروج عن الطاعة . والرهان ، وقرء فرهن بضمتين وكلاهما جمع الرهن بمعنى المرهون .
والاظهار الواقع في موقع الاضمار في قوله تعالى :
فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ
، لرفع اللبس برجوع الضمير إلى الكاتب السابق ذكره .
والضمير البارز في قوله :
أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ
، فائدته تشريك من عليه الحق مع وليه ، فإن هذه الصورة تغاير الصورتين الأوليين بأن الولي في الصورتين الأوليين هو المسؤول بالامر المستقل فيه بخلاف هذه الصورة فإن الذي عليه الحق يشارك الولي في العمل فكأنه قيل : ما يستطيعه من العمل فعليه ذلك وما لا يستطيعه هو فعلى وليه .
وقوله :
أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما
، على تقدير حذر أن تضل إحداهما ، وفي قوله :
إِحْداهُمَا الْأُخْرى
وضع الظاهر موضع المضمر ، والنكتة فيه اختلاف معنى اللفظ في الموضعين ، فالمراد من الأول إحداهما لا على التعيين ، ومن الثاني إحداهما بعد ضلال الأخرى ، فالمعنيان مختلفان .
وقوله :
وَاتَّقُوا
أمر بالتقوى فيما ساقه اللّه إليهم في هذه الآية من الامر والنهى ، وأما قوله :