والوسطى مؤنث الأوسط ، والصلاة الوسطى هي الواقعة في وسطها ، ولا يظهر من كلامه تعالى ما هو المراد من الصلاة الوسطى ، وإنما تفسيره السنة ، وسيجيء ما ورد من الروايات في تعيينه .
واللام في قوله تعالى :
قُومُوا لِلَّهِ
، للغاية ، والقيام بأمر كناية عن تقلده والتلبس بفعله ، والقنوت هو الخضوع بالطاعة ، قال تعالى :
كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ
( البقرة / 116 ) ، وقال تعالى :
وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ
( الأحزاب / 31 ) ، فمحصل المعنى : تلبسوا بطاعة اللّه سبحانه بالخضوع مخلصين له ولأجله .
قوله تعالى :
فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً
إلى آخر الآية ؛ عطف الشرط على الجملة السابقة يدل على تقدير شرط محذوف أي حافظوا إن لم تخافوا ، وإن خفتم فقدروا المحافظة بقدر ما يمكن من الصلاة راجلين وقوفا أو مشيا أو راكبين ، والرجال جمع راجل والركبان جمع راكب ، وهذه صلاة الخوف .
والفاء في قوله تعالى :
فَإِذا أَمِنْتُمْ
، للتفريع أي ان المحافظة على الصلاة أمر غير ساقط من أصله بل إن لم تخافوا شيئا وأمكنت لكم وجبت عليكم وإن تعسر عليكم فقدروها بقدر ما يمكن لكم ، وإن زال عنكم الخوف بتجدد الأمن ثانيا عاد الوجوب ووجب عليكم ذكر اللّه سبحانه .
والكاف في قوله تعالى :
كَما عَلَّمَكُمْ
، للتشبيه ، وقوله :
ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ
من قبيل وضع العام موضع الخاص دلالة على الامتنان بسعة النعمة والتعليم ، والمعنى على هذا : فاذكروا اللّه ذكرا يماثل ما علمكم من الصلاة المفروضة المكتوبة في حال الأمن في ضمن ما علمكم من شرائع الدين .
قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ
.
وصية مفعول مطلق لمقدر ، والتقدير ليوصوا وصية ينتفع به أزواجهم ويتمتعن متاعا إلى