لتعظيم أمرهم وتفخيمه - واللّه أعلم - « 1 » « 2 » « 3 » « 4 » .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 158 ]
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ ( 158 )
بيان :
فقوله تعالى :
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
- إلى قوله -
يَطَّوَّفَ بِهِما
يشير إلى كون المكانين معلّمين بعلامة اللّه سبحانه ، يدلان بذلك عليه ، ويذكّر انه تعالى واختصاصهما بكونهما من الشعائر دون بقية الأشياء جميعا يدل على أن المراد بالشعائر ليست الشعائر التكوينية بل هما شعيرتان بجعله تعالى إياهما معبدين يعبد فيهما ، فهما يذكّران اللّه سبحانه ، فكونهما شعيرتين يدلّ على أنه تعالى قد شرع فيهما عبادة متعلقة بهما ، وتفريع قوله :
فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
إنّما هو للإيذان بأصل تشريع السعي بين الصفا والمروة ، لا لإفادة الندب ، ولو كان المراد إفادة النّدب كان الأنسب بسياق الكلام أن يمدح التّطوف ، لا أن ينفي ذمّه ، فإن حاصل المعنى أنّه لمّا كان الصّفا والمروة معبدين
هامش
( 1 ) . البقرة 153 - 157 : بحث روائي في البرزخ وحياة الروح بعد الموت .
( 2 ) . البقرة 153 - 157 : بحث فلسفي في النفس ؛ هل النفس مجردة عن المادة ؟
( 3 ) . البقرة 153 - 157 : بحث أخلاقي في علم الاخلاق ( وهو الفن الباحث عن الملكات الانسانية المتعلقة بقواه النباتية والحيوانية والانسانية ) ؛ أصول الاخلاق الفاضلة ( العفة والشجاعة والحكمة والعدالة ) وفروعاتها ؛ النظرية العجيبة التي ذهب إليها الاشتراكيون من الماديين والنظرية غير حديثة ؛ الحسن والقبح مطلق ونسبي .
( 4 ) . البقرة 153 - 157 : بحث روائي في الأحكام العقلية والأحكام الشرعية .